الطبراني

240

المعجم الكبير

العطار التنور وإذا فيه رجال ونساء فيأتيهم لهب أسفل منهم فيضوضووا فقلت يا بارك الله فيكما ما هؤلاء فقالا لي انطلق انطلق فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى أرض بيضاء كأنها الفضة وإذا فيها كل نور ربيع وإذا رجل أبيض الرأس واللحية كأجمل ما أنت راء من الرجال وإذا عنده ولدان فهو محوشهم ويصلح منهم فقلت يا بارك الله فيكما من هذا الشيخ ومن هؤلاء الولدان قالا انطلق انطلق فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى أرض بيضاء كأنها الفضة وإذا فيها نهر يجري ويجئ قوم نصف أجسادهم كأحسن ما أنت راء ونصف أجسادهم كأقبح ما أنت راء فيدخلون في ذلك النهر كأنما أمروا به فيخرجون منه كأنما دهنوا بالدهان فقلت يا بارك الله فيكما ما هؤلاء قالا انطلق انطلق فانطلقت معهما حتى انتهيا بي إلى سدرة المنتهى وهي جنة عدن وذاك منزلك قلت يا بارك الله فيكما دعاني فأدخله قالا لا وأنت داخله قلت يا بارك الله فيكما إني قد رأيت منذ الليلة عجبا قالا نخبرك أما الذي رأيت أبيض الرأس واللحية فذاك مالك خازن جهنم وأما الذي رأيت يشرشر فمه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه فذاك رجل يخرج من منزله يكذب الكذبة فيشيع في الآفاق وأما الذي رأيت يثلغ رأسه فيترك كأنه خبزة فذلك الرجل النمام وأما الذي رأيت في البركة يلقم حجرا فذلك الرجل الذي يأكل مال اليتيم وأما الذي رأيت في العطار التنور فأولئك الزواني والزناة وأما الذي رأيت الأبيض الرأس واللحية فذاك إبراهيم خليل الله والولدان الذين رأيت فذاك ولدان المسلمين وكل مولود يولد على الفطرة وأما الذين رأيت نصف أجسادهم كأحسن ما أنت راء ونصف أجسادهم كأقبح ما أنت راء فأولئك قوم عملوا وأشار صالحا وآخر سيئا فيغفر الله لهم